مقتل زعيم "بوكو حرام" النيجيرية
المواجهات المسلحة شمال نيجيريا أسفرت عن نحو 600 قتيل (الفرنسية)
قالت الشرطة النيجيرية إن محمد يوسف زعيم حركة "بوكو حرام" التي توصف بأنها إسلامية متشددة قتل مساء أمس الخميس بعد ساعات من اعتقاله واحتجازه لدى قوات الأمن.
وألقي القبض على يوسف في عملية مطاردة شاركت فيها مروحيات عسكرية وقوات شرطة بعد مواجهات مسلحة دارت منذ الأحد الماضي في شمال البلاد وأسفرت حسب تقارير إعلامية عن نحو 600 قتيل.
وقد قصفت القوات الحكومية النيجيرية أمس معاقل جماعة "بوكو حرام" -التي تعني باللغة السواحلية "التعليم الغربي حرام"- وقتلت العشرات من أنصارها بينهم نائب قائدهم. الاشتباكات أسفرت عن حرق كنائس ومراكز شرطة وسجون (الفرنسية)
أسلحة ثقيلة
واستعمل الجيش أسلحة ثقيلة في قتاله مع الجماعة التي ظهرت عام 2002 في مدينة مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو، ويصفها المسؤولون أحيانا بأنها طالبان نيجيريا ويقولون إنها تريد فرض الشريعة في عموم البلاد. وقال مراسل الجزيرة فضل عبد الرزاق إن القوات الحكومية بدأت باستهداف المراكز الرئيسة التي يتحصن فيها أنصار الحركة، مشيرا إلى أنها تمكنت من تحرير مائة طفل وامرأة كانوا محتجزين في مجمع كان يقطن فيه زعيمها.
وبدأت الاشتباكات الأحد في ولاية بوتشي بعد اعتقال أعضاء في الجماعة، وامتدت إلى ثلاث ولايات أخرى، وأُحرقت مراكز شرطة وكنائس وسجون.
ويقول مراقبون إن الهجمات أعد لها منذ شهور، وأكدوا أن الشرطة نفذت مداهمات وعثرت على متفجرات وأسلحة.
وعيد الرئيس
وتوعد الرئيس النيجيري عمر موسى يارادوا بـ"سحق" الجماعة، لكنه قال مساء الثلاثاء قبل أن يسافر إلى البرازيل إنه يريد أن يؤكد أن "هذا ليس صراعا دينيا".
الرئيس النيجيري عمر موسى يارادوا قال إن الأمر لا يتعلق بصراع ديني (الفرنسية)
وأضاف أن "طالبان ليست من بادر بمهاجمة قوات الأمن، بل يتعلق الأمر بعملية جاءت بناء على معلومات أمنية جمعناها عن نواياهم، لنشن هجوما كبيرا". وتطبق 12 ولاية الشريعة في شمالي نيجيريا التي تندلع فيها دوريا مثل هذه الاشتباكات بسبب خلافات دينية وعرقية وبسبب الصراع على الأرض والماء.
وطلبت جمعية نصر الإسلام -كبرى المنظمات الإسلامية في نيجيريا- من كل المسلمين إدانة "هذه الأنشطة الإجرامية وتقديم أكبر دعم ممكن لقوات الأمن".